بعيني صغيرا

حوادث……

معيقات…….

مشاكل……

خلافات مع الاخرين…….

بعيني صغيرا…….لا تتعجب !!!!، كيف لك ان ترى ما تمر به خلال يومك صغيرا، كيف لك ان تتعامل معه بهدوء وبما يلزم ولكن دون أن تضخم الامور او ان تسمح للقلق بالسيطرة على تفكيرك المنطقي، او أن يعيقك من التصرف بشكل صحبح……

يجب ان نفهم بداية ان الحياة لا تكف عن مطلقا عن وضع التحديات بطريقك، والنجاح والطموح لن يأتي على طبق من الفضة، بل على العكس تماما ستجد خلال مشوار حياتك الكثير من المطبات والحفر، تماما كما هو الحال بدروب الواقع!!!!

لاحظ معي ان السائق لو تفاجأ مثلا بحفرة ما خلال القيادة فإنه مباشرة ما يتجنبها ويخفف السرعة ليبقى مسيطرا على السيارة، ويبقى تركيزه على استمرارية الرحلة لبلوغ هدفه، فماذا لو توتر او لم يتصرف مباشرة كما يجب، فهو اما ان يتسبب بحادث مؤسف فيخسر الكثير (ولربما يخسر حياته) أو يعطل حركة المرور ويربك الاخرين، وعلى كل حال لم فهو لم يفعل ما ينبغي عليه، وأقلها تأخر بالوصول.

هذا بالضبط ما يحدث معك بحياتك، ستمر بالعديد من المفاجآت خارج حدود تخطيطك او قدراتك أو توقعاتك، وما عليك عندها الا النظر للصورة من خارج الاطار، حيِّد نفسك وفكر كأنك تنصح صديقا عزيزا عليك يمر بما تمر به، ماذا ستطلب منه، أن يسيطر عليه الحزن او الخوف او التفكير السلبي!!!!، ام ان يكون ايجابيا ويتحرك مباشرة باتجاه الحل ويفعل ما بوسعه ليتخطى ما يمر به…….

أنا الان في اربعينياتي أجد كثيرا مما امر به بمنظور التصغير- ان جاز لي التعبير- فلا أرفع سقف توقعاتي بمن حولي، ولا اضخم من بعض المعيقات الاعتيادية، لانني ببساطة اكتشفت ان توتري سيزيد الامر سوءا ولن يحل المشكلة، وبدأت أضحك على نفسي كيف ان بعض المواقف التي مررت بها مسبقا كانت تستفزني او تستنزف روحي وطاقتي حرفيا!!!!!، ها هي الان عندما تتكرر لم تعد تغضبني أو تؤثر فيي سلبا، بل على العكس اراها صغيرة او تافهة حتى!!!….أحمد الله على ذلك.

لماذا مثلا لو وقع مني شيئا وانكسر خلال عملي بالمطبخ أحزن عليه؟!، وان كان غاليا فهو ليس اغلى من معنوياتي ونفسيتي حتما، بل على العكس ستكون فرصة لشراء بديل جديد مثلا، او أغضب لما يستلزمه من التنظيف، ماهي الا دقائق وتعود الامور كما كانت وربما أفضل.

وكثيرا ما نرى من تقوقع على نفسه وانعزل عن العالم وان كان فعليا يقوم بحياته ظاهريا كالمعتاد لمجرد انه مر بعلاقة عاطفية انتهت بالانفصال لسبب او لاخر!!!

والسؤال هنا مالذي سيتغير عندما تحكم على البشر بنفس الطريقة التي تحكم بها على شخص خذلك؟؟ انت لن تنال الا المزيد من الخذلان لانك توقعته من الاخرين ولعبت دور الضحية، هذا ما يسميه العلماء بقانون الجذب وانا أفضل تسميته الظن بالله، لو كان ظنك ايجابيا فسيكون والعكس صحيح، لفهم هذا المبدأ أكثر شاهد الفيديو👇👇👇https://youtu.be/u7aw5Bmxl44

تخيل معي واغمض عينيك وانظر للمستقبل وشاهد نفسك قويا ناجحا مستكفيا بالله وانت مع من تحب، تخيلهم بخير وامورك على خير ما يرام وقد تعلمت واكتسبت الحكمة والخبرة والصبر، تفائل سيكون لك كل ذلك وأكثر.

نُشر بواسطة Farah Hammad

فرح حماد كاتبة ومعلمة للتربية الاسلامية والعلوم الاسلامية بثانوية بنات، حاصلة على ماجستير في الادارة التربوية من الجامعة الهاشمية، وبكالوريوس في الشريعة والدراسات الاسلامية من جامعة مؤتة، التحقت بالعديد من الدورات التدريبية الالكترونية والوجاهية مثل دورة الثقة بالنفس، ودورة كامبردج ٢٠١٣، ودورة في التفكير الايجابي، ودورة باصول المذهب الحنفي، كما احب القراءة بشتى المجالات والعلوم الإنسانية، ولا ازال على رأس عملي بالتدريس، شاركت بجائزة المعلم المتميز بالاردن، أسعى دائما للتطوير مهاراتي وتعلم كل ماهو مفيد وجديد ونقل المعرفة للآخرين.

4 آراء على “بعيني صغيرا

أضف تعليق